العلامة الحلي
35
منتهى المطلب ( ط . ج )
أصابعه « 1 » . ولأنّ الاحتياط يقتضي الوجوب . احتجّ : زفر « 2 » بأنّها غاية في الآية ، فلا تدخل في ذي الغاية كقوله تعالى * ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلىَ اللَّيلِ ) * « 3 » وهو ضعيف . أمّا أوّلا ، فبالمنع من كونها غاية ، بل بمعنى « مع » لما بيّنّاه « 4 » من الاستعمال والاحتياط . وثانيا ، بالمنع من كون الغاية غير داخلة ، فإنّ بعضهم ذهب إلى وجوب الدّخول « 5 » ، وآخرون قالوا بالوقف « 6 » ، بأنّها تارة تدخل وأخرى لا تدخل ، فكان مجملا . وقال آخرون : إن كان الحدّ من جنس المحدود دخل ، كقوله : بعتك هذا الثّوب من هذا الطَّرف إلى هذا الطَّرف وإلَّا فلا ، كآية الصّيام « 7 » « 8 » ، وهاهنا المرافق من جنس الأيدي . فروع : الأوّل : لو غسلهما مبتدئا بالمرافق أجزأ إجماعا بل هو الأولى . وهل هو واجب أم لا ؟ نصّ الشّيخ على ذلك « 9 » حتّى انّه لو استقبل الشّعر لم يجزه ، وقال المرتضى بالاستحباب « 10 » .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 57 حديث 159 ، الوسائل 1 : 285 الباب 19 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 2 » المغني 1 : 137 ، شرح فتح القدير 1 : 13 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 12 . « 3 » البقرة : 187 . « 4 » تقدّم بيانه في ص 34 . « 5 » مقدّمات ابن رشد 1 : 51 . « 6 » المجموع 1 : 386 ، عمدة القارئ 2 : 234 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 344 . « 7 » المجموع 1 : 386 ، عمدة القارئ 2 : 234 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 344 . « 8 » البقرة : 187 . « 9 » المبسوط 1 : 21 ، النّهاية : 14 ، الخلاف 1 : 11 مسألة - 26 . « 10 » الانتصار : 16 ، رسائل الشّريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 213 .